ابن منظور
183
لسان العرب
حُسْناً منه ؛ يعني أَرَقَّ منه رِقَّةَ حُسْنٍ . وأَحْرارُ البُقُول : ما أُكل غير مطبوخ ، واحدها حُرٌّ ؛ وقيل : هو ما خَشُنَ منها ، وهي ثلاثة : النَّفَلُ والحُرْبُثُ والقَفْعَاءُ ؛ وقال أَبو الهيثم : أَحْرَارُ البُقُول ما رَقَّ منها ورَطُبَ ، وذُكُورُها ما غَلُظَ منها وخَشُنَ ؛ وقيل : الحُرُّ نبات من نجيل السِّباخِ . وحُرُّ الوجه : ما أَقبل عليك منه ؛ قال : جَلا الحُزْنَ عن حُرِّ الوُجُوه فأَسْفَرَتْ ، * وكان عليها هَبْوَةٌ لا تَبَلَّجُ وقيل : حُرُّ الوجه مسايل أَربعة مدامع العينين من مقدّمهما ومؤخرهما ؛ وقيل : حُرُّ الوجه الخَدُّ ؛ ومنه يقال : لَطَمَ حُرَّ وجهه . وفي الحديث : أَن رجلاً لطم وجه جارية فقال له : أَعَجَزَ عليك إِلَّا حُرُّ وَجْهِها ؟ والحُرَّةُ : الوَجْنَةُ . وحُرُّ الوجه : ما بدا من الوجنة . والحُرَّتانِ : الأُذُنانِ ؛ قال كعب بن زهير : قَنْواءُ في حُرَّتَيْها ، للبَصِير بها * عِتْقٌ مُبينٌ ، وفي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ وحُرَّةُ الذِّفْرَى : موضعُ مَجالِ القُرْطِ منها ؛ وأَنشد : في خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ يعني حُرَّةَ الذِّفْرَى ، وقيل : حُرَّةَ الذِّفْرَى صفة أَي أَنها حسنة الذفرى أَسيلتها ، يكون ذلك للمرأَة والناقة . والحُرُّ : سواد في ظاهر أُذن الفرس ؛ قال : بَيِّنُ الحُرِّ ذو مِراحٍ سَبُوقُ والحُرَّانِ : السَّودان في أَعلى الأُذنين . وفي قصيد كعب بن زهير : قنواء في حرتيها البيت ؛ أَراد بالحرّتين الأُذنين كأَنه نسبها إِلى الحُرِّيَّةِ وكرم الأَصل . والحُرُّ : حَيَّة دقيقة مثل الجانِّ أَبيضُ ، والجانُّ في هذه الصفة ؛ وقيل : هو ولد الحية اللطيفة ؛ قال الطرماح : مُنْطَوٍ في جَوْفِ نامُوسِه ، * كانْطِواءِ الحُرِّ بَيْنَ السِّلامْ وزعموا أَنه الأَبيض من الحيات ، وأَنكر ابن الأَعرابي اين يكون الحُرُّ في هذا البيت الحية ، وقال : الحرّ ههنا الصَّقْر ؛ قال الأَزهري : وسأَلت عنه أَعرابيّاً فصيحاً فقال مثل قول ابن الأَعرابي ؛ وقيل : الحرّ الجانُّ من الحيات ، وعم بعضهم به الحية . والحُرُّ : طائر صغير ؛ الأَزهري عن شمر : يقال لهذا الطائر الذي يقال له بالعراق باذنجان لأَصْغَرِ ما يكونُ جُمَيِّلُ حُرٍّ . والحُرُّ : الصقر ، وقيل : هو طائر نحوه ، وليس به ، أَنْمَرُ أَصْقَعُ قصير الذنب عظيم المنكبين والرأْس ؛ وقيل : إِنه يضرب إِلى الخضرة وهو يصيد . والحُرُّ : فرخ الحمام ؛ وقيل : الذكر منها . وساقُ حُرٍّ : الذَّكَرُ من القَمَارِيِّ ؛ قال حميد بن ثور : وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلَّا حَمامَةٌ ، * دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحَةً وتَرَنُّما وقيل : الساق الحمام ، وحُرٌّ فرخها ؛ ويقال : ساقُ حُرٍّ صَوْتُ القَمارِي ؛ ورواه أَبو عدنان : ساق حَرّ ، بفتح الحاء ، وهو طائر تسميه العرب ساق حرّ ، بفتح الحاء ، لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يقول : ساق حرّ ، وبناه صَخْرُ الغَيّ فجعل الاسمين اسماً واحداً فقال : تُنادي سَاقَ حُرَّ ، وظَلْتُ أَبْكي ، * تَلِيدٌ ما أَبِينُ لها كلاما